الشيخ الجواهري

394

جواهر الكلام

والكاشاني وغيرهم على ما حكي عن بعضهم : ( يجوز للفقهاء العارفين ) بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية العدول ( إقامة الحدود في حال غيبة الإمام عليه السلام كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت ، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك ) كما يجب مساعدة الإمام عليه السلام عليه ، بل هو المشهور ، بل لا أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن ظاهر ابني زهرة وإدريس ، ولم نتحققه ، بل لعل المتحقق خلافه ، إذ قد سمعت سابقا معقد إجماع الثاني منهما الذي يمكن اندراج الفقيه في الحكام عنهم منه ، فيكون حينئذ إجماعه عليه لا على خلافه ، كما أن ما في التنقيح من الحكاية عن سلار أنه جوز الإقامة ما لم يكن قتلا أو جرحا كذلك أيضا ، فإن عبارته في المراسم عامة للجميع ، قال فيها : فقد فوضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أن لا يتعدوا واجبا ، ولا يتجاوزوا حدا ، وأمروا عامة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة . فمن الغريب بعد ذلك ظهور التوقف فيه من المصنف وبعض كتب الفاضل سيما بعد وضوح دليله الذي هو قول الصادق عليه السلام في مقبول عمر بن حنظلة ( 1 ) " انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فلترضوا به حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم الله استخف ، وعلينا رد ، والراد علينا راد على الله تعالى ، وهو على حد الشرك بالله عز وجل " وفي مقبول أبي خديجة ( 2 ) " إياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 11 من أبواب صفات القاضي الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب صفات القاضي الحديث 5 .